الشيخ علي آل محسن

212

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

كما أنها ليست من الأصول التي يلزم من إنكارها المروق من الدين ، بل هي من السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي رحم الله بها أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن جحد سُنّة لشبهة عروض تحريمها لا يمكن تكفيره بحال من الأحوال . قال الكاتب : مع أن الأئمة عليهم السلام لم يُنْقَلْ عن واحد منهم نقلًا ثابتاً أنه تمتع مرة ، أو قال بِحِليَّةِ المتعة ، أيكونون قد دانوا بغير دين الإسلام ؟ وأقول : هذا الكلام واضح البطلان من عدة جهات : أولًا : أن الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام الدالة على حلّية نكاح المتعة بلغت حد التواتر كما صرَّح به جمع من العلماء ، وقد نقلنا للقارئ كلمة الشيخ الطوسي في هذه المسألة . من تلكم الروايات صحيحة زرارة التي نقلناها فيما مرَّ . ومنها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يستحب للرجل أن يتزوج المتعة ، وما أحب للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرة « 1 » . ومنها : صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن متعة النساء ، قال : حلال ، وإنه يجزي فيه الدرهم فما فوقه « 2 » . ومنها : صحيحة علي السائي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جُعلت فداك ، إني كنت أتزوج المتعة ، فكرهتها وتشأمت بها ، فأعطيت الله عهداً بين الركن والمقام ، وجعلت عليَّ في ذلك نذراً وصياماً ألا أتزوّجها ، ثمّ إن ذلك شقَّ عليَّ ، وندمت على يميني ، ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج علانية . قال : فقال لي : عاهدتَ الله أن لا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 443 . ( 2 ) الكافي 5 / 457 . وسائل الشيعة 14 / 470 .